حذر من اندلاع حرب في المنطقة
عاهل الأردن: خطة أمريكية قريبة تنهي صراع العرب مع الإسرائيليين
لندن: حذر العاهل الأردني الملك عبدالله إسرائيل من أنه في حال تقاعست عن تحقيق السلام الآن فإن خيار الحرب سيكون مفتوحاً العام المقبل، موضحاً أن الولايات المتحدة تضع اللمسات الاخيرة على خطة سلام طموحة للشرق الاوسط، تضع حداً لصراع امتد لنحو 60 عاماً بين العرب والإسرائيليين.
ونقلت "تايمز أوف لندن" البريطانية الاثنين 11-5-2009 عن الملك عبدالله عاهل الاردن قوله إن الولايات المتحدة تروّج لخطة سلام بالشرق الاوسط تتضمن "حلاً يضم 57 دولة" يعترف فيها العالم الاسلامي كله بإسرائيل.
وقال الملك عبدالله للصحيفة: "نعرض أن يلتقي ثلث العالم معهم بأذرع مفتوحة، المستقبل ليس نهر الاردن او مرتفعات الجولان او سيناء، المستقبل هو المغرب في المحيط الاطلسي وإندونيسيا في المحيط الهادي هذه هي الجائزة".
ولكنه قال "إذا أخرنا مفاوضاتنا للسلام فسيكون هناك صراع آخر بين العرب او المسلمين وإسرائيل خلال ما بين الاثني عشر والثمانية عشر شهراً المقبلة".
وقالت الصحيفة إن الملك عبدالله وضع الخطة مع الرئيس باراك اوباما في واشنطن في أبريل/نيسان ومن المرجح صياغة التفصيلات خلال سلسلة من التحركات الدبلوماسية هذا الشهر ومن بينها اجتماع أوباما مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن الاسبوع المقبل.
وقال الملك عبدالله "ما نتحدث عنه ليس هو جلوس الاسرائيليين والفلسطينيين معاً على الطاولة ولكن جلوس الاسرائيليين مع الفلسطينيين وجلوس الاسرائيليين مع السوريين وجلوس الاسرائيليين مع اللبنانيين".
وعلى الرغم من سعي الفلسطينيين لإقامة دولة في صراعهم القائم منذ فترة طويلة مع إسرائيل فإن سوريا تريد عودة مرتفعات الجولان التي احتلتها اسرائيل عام 1967 ونشبت حرب بين اسرائيل وحزب الله اللبناني عام 2006.
وقال العاهل الأردني "أعتقد انه سيتعين علينا القيام بكثير من الدبلوماسية المكوكية وجعل الناس يجلسون على طاولة في الشهرين المقبلين للتوصل إلى حل".
وقالت الصحيفة إنه بعد اجتماع أوباما مع نتنياهو في واشنطن في 18 مايو/أيار قد تشكل مبادرة السلام الجزء الاساسي من كلمته الرئيسية التي يوجهها للعالم الاسلامي من مصر في الرابع من يونيو/حزيران.
وقال العاهل الاردني "النقطة الفاصلة ستكون ما يسفر عنه اجتماع أوباما ونتنياهو".
وأضاف "اذا حدثت مماطلة من جانب اسرائيل بشأن الحل القائم على اساس دولتين او اذا لم تكن هناك رؤية امريكية واضحة بشأن كيفية تطبيق ذلك في 2009 فحينئذ ستتلاشى كل المصداقية الضخمة التي يحظى بها أوباما عالمياً وفي هذه المنطقة بين عشية وضحاها اذا لم يظهر شيء في مايو".
وقالت الصحيفة إنه كحافز لإسرائيل من أجل تجميد بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية قد تعرض الدول العربية حوافز مثل السماح لشركة الخطوط الجوية الاسرائيلية "العال" بالمرور في المجال الجوي العربي ومنح تأشيرات دخول للاسرائيليين.
ولم يتسن الاتصال على الفور بمتحدث باسم البيت الابيض للتعليق على التقرير.
وتؤيد إدارة أوباما إقامة دولة فلسطينية كجزء من حل صراع الشرق الأوسط، ولم يوافق نتنياهو على الفكرة بعد.
وكالات




